الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
342
تفسير روح البيان
اى لكي تتفكروا في أمور الدارين فتأخذوا بما هو أصلح لكم وأسهل في الدنيا وانفع في العقبى وتنجنبوا عما يضركم في العقبى * قال البغوي يبين اللّه لكم الآيات في امر الدنيا والآخرة لعلكم تتفكرون في زوال الدنيا وفنائها فتزهدوا وفي اقبال الآخرة وبقائها فترغبوا فيها وهذه الآية ترغب في التصدق لكن بشرط ان يكون ذلك من فضل المال وعفوه وعن النبي عليه السلام ان رجلا أتاه ببيضة من ذهب أصابها في بعض المغازي فقال يا رسول اللّه خذها منى صدقة فو اللّه لقد أصبحت ما املك غيرها فاعرض عنه رسول اللّه فاتاه من الجانب الأيمن فقاله مثله فاعرض عنه ثم أتاه من الجانب الأيسر فاعرض عنه فقال ( هاتها ) مغضبا فاخذها منه فخذفها حذفا لو أصابه لشجه أو عقره ثم قال ( يجيئ أحدكم بماله كله يتصدق به ويجلس يتكفف الناس انما الصدقة عن ظهر غنى خذها فلا حاجة لنا فيها ) وفي لفظ العفو إشارة إلى أن ما يعطيه المرء ينبغي ان يعفو اثره عن قلبه عند الانفاق يعنى بطيب القلب لان أصل العفو المحو والطمس ثم الإخراج عن فاضل الأموال على قدر الكفاية طريقة الخواص . فاما خاص الخاص فطريقهم الإيثار وهو ان يؤثر غيره على نفسه وبه فاقه إلى ما يخرج وان كان صاحبه الذي يؤثر به غنيا قال اللّه تعالى وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وعن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه قال أمرنا رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ان نتصدق ووافق ذلك ما لا عندي فقلت اليوم اسبق أبا بكر رضي اللّه عنه فجئت بنصف مالي فتصدقت به فقال لي رسول اللّه ( ما أبقيت لأهلك يا عمر ) قلت نصف ما لي يا رسول اللّه ثم قال لأبي بكر ( ما أبقيت لأهلك ) قال أبقيت لهم اللّه ورسوله فقلت لا أسابقك بشئ بعدها روى أن النبي عليه السلام قال عند ذلك ( ما بينكما ما بين كلاميكما ) ومنه يعرف فضل أبى بكر على عمر لكن الفاضلية من وجه لا تنافى المفضولية من وجه آخر فان الكامل ليس يلزمه ان يكون كاملا في جميع الأمور وانما التقدم والتأخر بالنظر إلى العلم باللّه * قال حضرة الشيخ الشهير بافتاده أفندي قدس سره كان أبو بكر غالب المعرفة وعمر غالب الشريعة وعثمان غالب الطريقة وعلى غالب الحقيقة وان كانوا كاملين في المراتب الأربع انتهى كلامه : قال الحسين الواعظ الكاشي مايهء توفيق كرم كردن است * گنج يقين ترك درم كردن است زاد ره مرگ زنان دادن است * زندگى عشق ز جان دادن است فسخاوة العوام اعطاى المال وسخاوة الخواص بذل الروح وهو قليل هست جوانمرد درم صد هزار * كار چو با جان فتد آنست كار وحث النبي عليه السلام أصحابه على الصدقة فجعل الناس يتصدقون وكان أبو امامة الباهلي جالسا بين يديه عليه السلام وهو يحرك شفتيه فقال له النبي عليه السلام ( ماذا تقول حيث تحرك شفتيك ) قال إني أرى الناس يتصدقون وليس معي شئ أتصدى به فأقول في نفسي سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الا اللّه واللّه أكبر فقال صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( هؤلاء الكلمات خير لك من مد ذهبا تتصدق به على المساكين ) تا زندهايم ذكر لبش در زبان ماست * يادش أنيس ومؤنس جان وروان ماست